منتديات العبقري تقدم كل ما جديد من آخر اخبار انظمة التشغيل والعاب الكمبيوتر والبرامج والحماية الشاملة لأنظمة الحاسوب
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
سيريال avira free antivirus 2017
انت عبقرى بجد
الإصدار النهائى من الريشة السلوفاكية Eset Smart Security + التفعيل
أغنية سعد المجرد LET GO الجديدة معدلة على شكل Trap Music
أهمية كاميرات المراقبة | مؤسسة نوارة أغادير للمقاولات والصيانة
تركيبات أنواع ورق الجدران | مؤسسة نوارة أغادير للمقاولات والصيانة
مميزات تركيب الباركيه | مؤسسه نواره اغادير للمقاولات والصيانه
مميزات تركيب الباركيه | مؤسسه نواره اغادير للمقاولات والصيانه
سيريال برنامج AVG Internet Security 2017 لمدة 374 يوم
سيريال تفعيل برنامج سي كلينر CCleaner v4.17 وجميع الاصدارات حتي الجديدة
الإثنين 18 سبتمبر - 21:04
الإثنين 18 سبتمبر - 21:03
الأربعاء 13 سبتمبر - 19:14
الأربعاء 23 أغسطس - 15:27
الأحد 13 أغسطس - 1:36
الإثنين 7 أغسطس - 17:59
الثلاثاء 1 أغسطس - 21:08
الأحد 30 يوليو - 19:14
السبت 29 يوليو - 16:05
السبت 29 يوليو - 9:52
atef
atef
عاطف444
مستر غوغل
Hanaa
Hanaa
Hanaa
Hanaa
Ali Al-Sayad
LAID39

شاطر | 
 

 السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
AdMin
مؤسس الشبكة

avatar

ذكر
البلد : مصر
عدد المساهمات : 3809
العمر : 18
تاريخ التسجيل : 28/07/2012
السٌّمعَة : 78

مُساهمةموضوع: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الأحد 9 فبراير - 13:53

السيرة النبوية ، السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة السيرة النبوية ، السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة السيرة النبوية ، السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة



السيرة النبوية كامله من مولده صلى الله عليه وسلم وحتى لحوقه بالرفيق الأعلى مع تسجيلات صوتية باصوات عدد من المشايخ

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله، فجعله شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وجعل فيه أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا‏ .‏
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وفجّر لهم ينابيع الرحمة والرضوان تفجيرا‏ .

وبعد :-

إن من خير ما بذلت فيه الأوقات ، و شغلت به الساعات هو دراسة السيرة النبوية العطرة ، و الأيام المحمدية الخالدة ، فهي تجعل المسلم كأنه يعيش تلك الأحداث العظام التي مرت بالمسلمين ، و ربما تخيل أنه واحد من هؤلاء الكرام البررة التي قامت على عواتقهم صروح المجد و نخوة البطولة.
و في السيرة يتعرف المسلم على جوانب متعددة من شخصية النبي الخاتم - صلى الله عليه وسلم - ، وأسلوبه في حياته ومعيشته ،
ودعوته في السلم والحرب .

وفيها أيضا : يتلمس المسلم نقاط الضعف و القوة ؛ و أسباب النصر و الهزيمة ، و كيفية التعامل مع الأحداث و إن عظمت .
وبدراسة السيرة النبوية يستعيد المسسلمون ثقتهم بأنفسهم ، و يوقنون بأن الله معهم و ناصرهم ، إن هم قامو بحقيقة العبودية،
له و الانقياد لشريعته .. قال الله سبحانة و تعالى :
{ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } [ محمد: 7] ،
{ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } [غافر:51]
{ ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز } [الحج:40].

و لنعمل على نشر سيرة الرسول عليه الصلاة و السلام كاملة من مولده صلى الله عليه وسلم و حتى لحوقه بالرفيق الأعلى ،
فقد قمنا أنا و الأخ كيفا بالبحث في المواقع و المنتديات المتخصصة حتى تمكنا من دمج هذا الكم الهائل من المعلومات
عن سيرتة صلى الله عليه وسلم في موضوع واحد هذا بعد التأكد من أن أحداث سيرتة صلى الله عليه وسلم مستخرجة من كتب السيرة ‏ النبوية
و قد أرفقنا مع الموضوع بعض الخرائط والصور بالاضافة لتسجيلات صوتية باصوات كلا من :
الشيخ محمد حسان – الدكتور نبيل العوضي و الدكتور طارق السويدان .
و لانبتغي من ذلك الا وجه الله سبحانة و تعالى ..
و قد يستغرق ذلك بعض الوقت حتى تخرج السيره كامله إن شاء الله ،
لذا نرجو من الأخوه عدم إضافه الردود حتى يخرج الموضوع بشكل جيد و شكرا

سنبدأ هذا الموضوع بالحديث عن :
حالة العالم قبل البعثة النبوية الشريفة



﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ ... [الأحزاب:21]

بُعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والناس في ضلالة عمياء، وجاهلية جهلاء، والعالم يموج بألوان مختلفة من الشرك والظلم والتخلف والانحدار والبعد عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وفي صدارة العالم دولتان فقدتا مقومات البقاء، وانحدرتا إلى مستوى البهائم العجماء، فالفرس مجوس يعبدون النار، ويُحلون نكاح المحارم، ويغرقون في لُجِّيٍّ من الخرافات، والروم حرفت المسيحية، واعتنقت خرافة الثالوث، وعقيدة الصلب والفداء وباتت مُخترقة من عدة وثنيات أفلحت في إضلالها، ومن وراء هؤلاء يهود غضب الله عليهم لضياع الدين بينهم، واتخاذهم أحبارهم أرباباً من دون الله ، يحلون لهم ما حرم ويحرمون ما أحل، وهنود يُطبقون على عبادة العجول والأبقار، ويونان قد مسختهم الأساطير الكلامية والفلسفات المنطقية، وصدتهم عن سبيل الهدى وديانات أخرى كثيرة تنّشر هنا وهناك في أرجاء المعمورة، وتتشابه في أوصاف التخبط والانحلال والاضطراب والحيرة، وكان سبب شقاء هذه الحضارات المزعومة، والمدنيات المحرومة قيامها على أسس مادية فقط دون أن يكون لها أي تعلق بنور الوحي الإلهي، لا جرم أَنْ نظر الله لأي أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم إلا بقايا أهل الكتاب،كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهذه البقايا تتمثل في أفراد أبت أن تنزلق في أوحال الشرك وظلت ثابتة على منهج التوحيد منتظرة خروج نبي جديد بشرت به أنبياؤهم، وتعلقت به أحلامهم.

ولم يكن العرب أحسن حالاً من هذه الأمم، فقد بدّل لهم عمرو بن لُحِي الخزاعي ديانة إبراهيم الخليل التي كانوا يدينون بها، ومن ثم نُشر الشرك بين أهل مكة وخارجها، حيث كان أهل الحجاز أتباعاً لمكة لأنهم ولاة البيت وأهل الحرم، وبانتشار الوثنية بين العرب كثرة الخرافات الدينية التي أثرت بدورها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية تأثيراً بالغاً.

* أما سياسياً :
فقد كانت أحوال القبائل داخل الجزيرة العربية مفككة الأوصال، تغلب عليها النزعة القبلية والطبيعة العنصرية التي يعبر عنها شاعرهم بقوله:

ولم يكن لهم ملك يدعم استقلالهم ، أو مرجع يلجئون إليه وقت الشدائد، ومع هذا فقد كان لهم نوع استقلال بخلاف البلاد المتاخمة للدول الكبرى، فقد كانت أشبه بالعبيد لديهم، فقد حكم الفرس العراق، وغلبت الروم على بلاد الشام، والأحباش على اليمن، وعاشت هذه الأقطار العربية انحطاطاً لا مزيد عليه، ومورست معها ألوان مختلفة من الظلم والاستبداد والقهر والعبودية. ذلك أن الدول المتسلطة على هذه الأقطار كانت ترى العرب عبيدا همجيين لا حضارة لهم.

* وأما أحوال العرب الاجتماعية :
فقد كانت في الحضيض الأسفل من الضعف والعماية، يُغير بعضهم على بعض فيقتل ويسبى، ويخوضون الحروب الطاحنة لأتفه الأسباب، يئدون البنات خشية العار، ويقتلون الأولاد خشية الفقر والافتقار، لا يتحاشون من الزنا، ولا يستحيون من الخرافات، ويعاملون المرأة كالسلعة المهينة نكاحاً وطلاقاً، ومعاشرة وإرثاً، ويستمرئون الجهل، ويُحَكِّمون العادات.

* أما أحوالهم الاقتصادية :
فقد تأثرت بالأحوال الاجتماعية فقد ساد الفقر والجوع والعري لانعدام الأمن، كما كانوا أبعد الأمم عن الصناعة لغلبة البداوة عليهم، وإن وجد شئ من الزراعة في بعض بلدانهم، وراجت التجارة في الأشهر الحرم، إلا أن الحروب الطاحنة والإغارات المستمرة كانت تلقي بظلالها على أي مظهر من مظاهر التنمية.

* وأما أحوالهم الخلقية :
فقد كان فيهم من الدنايا والرذائل ما ينكره العقل السليم، لكنهم حافظوا على جملة من الأخلاق تميزوا بها عن سائر الأمم حينئذ كالوفاء بالعهد وعزة النفس ومضاء العزيمة وإباء الضيم والنخوة والمروءة والشجاعة والكرم وغير ذلك من الصفات التي شاع الفخر بها في أشعارهم.

والمتأمل لحالة العرب قبل الإسلام ، وحالة الأمم الأخرى من غيرهم يمكن أن يستنتج بعض الحكم التي كانت سببا في تشريفهم بحمل عبء الرسالة العامة، وقيادة الأمة الإنسانية والمجتمع البشري إلى أعظم الرشد وأبين الهدى.

و من حكمة اختيار العرب لهذه المهمة
أنهم أقل الأمم حينئذ حضارة وأبعدهم عن المدنية، فهم قوم أميون كما وصفهم الله ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُم[الجمعة: من الآية2] إذ لو كانوا متحضرين كأهل المدنيات المجاورة من فرس ورمان ويونان لربما قال قائل : أنه انفعال حضاري وارتقاء مدني، بل شاء الله أيضاً ان يكون رسول هذه الأمة أمياً كذلك تأكيداً لذات المعنى ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾[العنكبوت:48] لقد شاء الله أن تكون معجزة النبوة والشريعة واضحة في الأذهان لا لبس فيها.

ومن حكمة اختيار العرب لمهمة قيادة البشرية
حفاظهم على الأخلاق التي لم تعرف لغيرهم على هذا النحو خصوصاً : الوفاء بالعهد وعزة النفس ومضاء العزم إذ لا يمكن لأي أمة بدون هذه الصفات أن تحمل أمانة أو تتحمل مسؤولية ولا يمكن قمع اشر والفساد ، وإقامة العدل والخير إلا بهذه القوة القاهرة وبهذا العزم الصميم والذي خلت منه الأمم الأخرى. وقد ظهر هذا البرهان العملي من خلال المواجهات التي ثبتوا فيها أمام العالم أجمع وتحدوا فيها أرقى الأمم حضارة، وأكثرها عددا وأمضاها سلاحاً لذلك أظهر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتزازه بالمشاركة في تعزيز مبادئ الحق وإقرار مكارم الأخلاق، وقد شهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حلف الفضول وكان في العشرين من عمره، وقد كانت رجولته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في القمة بَيْدَ أن قواه الروحية وصفاءه النفسي جعلا هذه الرجولة تزداد بمحامد الأدب والاستقامة والقنوع. فلم تُؤثرَ عنه شهوة عارضة، أو نزوة خادشة، أو حكيت عنه مغامرة لنيل جاه أو اصطياد ثروة، بل على العكس بدأت سيرته تومض في أنحاء مكة بما أمتاز به عن أقرانه ـ إن صحت الإضافة؟ ـ من خِلالٍ عذبه، وشمائلَ كريمةٍ وفكرٍ راجحٍ ومنطقٍ صادقٍ ونهجٍ أمينٍ.


السيرة النبوية كامله من مولده صلى الله عليه وسلم وحتى لحوقه بالرفيق الأعلى مع تسجيلات صوتية باصوات عدد من المشايخ

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله، فجعله شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وجعل فيه أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا‏ .‏
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وفجّر لهم ينابيع الرحمة والرضوان تفجيرا‏ .

وبعد :-

إن من خير ما بذلت فيه الأوقات ، و شغلت به الساعات هو دراسة السيرة النبوية العطرة ، و الأيام المحمدية الخالدة ، فهي تجعل المسلم كأنه يعيش تلك الأحداث العظام التي مرت بالمسلمين ، و ربما تخيل أنه واحد من هؤلاء الكرام البررة التي قامت على عواتقهم صروح المجد و نخوة البطولة.
و في السيرة يتعرف المسلم على جوانب متعددة من شخصية النبي الخاتم - صلى الله عليه وسلم - ، وأسلوبه في حياته ومعيشته ،
ودعوته في السلم والحرب .

وفيها أيضا : يتلمس المسلم نقاط الضعف و القوة ؛ و أسباب النصر و الهزيمة ، و كيفية التعامل مع الأحداث و إن عظمت .
وبدراسة السيرة النبوية يستعيد المسسلمون ثقتهم بأنفسهم ، و يوقنون بأن الله معهم و ناصرهم ، إن هم قامو بحقيقة العبودية،
له و الانقياد لشريعته .. قال الله سبحانة و تعالى :
{ إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } [ محمد: 7] ،
{ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد } [غافر:51]
{ ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز } [الحج:40].

و لنعمل على نشر سيرة الرسول عليه الصلاة و السلام كاملة من مولده صلى الله عليه وسلم و حتى لحوقه بالرفيق الأعلى ،
فقد قمنا أنا و الأخ كيفا بالبحث في المواقع و المنتديات المتخصصة حتى تمكنا من دمج هذا الكم الهائل من المعلومات
عن سيرتة صلى الله عليه وسلم في موضوع واحد هذا بعد التأكد من أن أحداث سيرتة صلى الله عليه وسلم مستخرجة من كتب السيرة ‏ النبوية
و قد أرفقنا مع الموضوع بعض الخرائط والصور بالاضافة لتسجيلات صوتية باصوات كلا من :
الشيخ محمد حسان – الدكتور نبيل العوضي و الدكتور طارق السويدان .
و لانبتغي من ذلك الا وجه الله سبحانة و تعالى ..
و قد يستغرق ذلك بعض الوقت حتى تخرج السيره كامله إن شاء الله ،
لذا نرجو من الأخوه عدم إضافه الردود حتى يخرج الموضوع بشكل جيد و شكرا

سنبدأ هذا الموضوع بالحديث عن :
حالة العالم قبل البعثة النبوية الشريفة



﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ ... [الأحزاب:21]

بُعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والناس في ضلالة عمياء، وجاهلية جهلاء، والعالم يموج بألوان مختلفة من الشرك والظلم والتخلف والانحدار والبعد عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وفي صدارة العالم دولتان فقدتا مقومات البقاء، وانحدرتا إلى مستوى البهائم العجماء، فالفرس مجوس يعبدون النار، ويُحلون نكاح المحارم، ويغرقون في لُجِّيٍّ من الخرافات، والروم حرفت المسيحية، واعتنقت خرافة الثالوث، وعقيدة الصلب والفداء وباتت مُخترقة من عدة وثنيات أفلحت في إضلالها، ومن وراء هؤلاء يهود غضب الله عليهم لضياع الدين بينهم، واتخاذهم أحبارهم أرباباً من دون الله ، يحلون لهم ما حرم ويحرمون ما أحل، وهنود يُطبقون على عبادة العجول والأبقار، ويونان قد مسختهم الأساطير الكلامية والفلسفات المنطقية، وصدتهم عن سبيل الهدى وديانات أخرى كثيرة تنّشر هنا وهناك في أرجاء المعمورة، وتتشابه في أوصاف التخبط والانحلال والاضطراب والحيرة، وكان سبب شقاء هذه الحضارات المزعومة، والمدنيات المحرومة قيامها على أسس مادية فقط دون أن يكون لها أي تعلق بنور الوحي الإلهي، لا جرم أَنْ نظر الله لأي أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم إلا بقايا أهل الكتاب،كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهذه البقايا تتمثل في أفراد أبت أن تنزلق في أوحال الشرك وظلت ثابتة على منهج التوحيد منتظرة خروج نبي جديد بشرت به أنبياؤهم، وتعلقت به أحلامهم.

ولم يكن العرب أحسن حالاً من هذه الأمم، فقد بدّل لهم عمرو بن لُحِي الخزاعي ديانة إبراهيم الخليل التي كانوا يدينون بها، ومن ثم نُشر الشرك بين أهل مكة وخارجها، حيث كان أهل الحجاز أتباعاً لمكة لأنهم ولاة البيت وأهل الحرم، وبانتشار الوثنية بين العرب كثرة الخرافات الدينية التي أثرت بدورها في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية تأثيراً بالغاً.

* أما سياسياً :
فقد كانت أحوال القبائل داخل الجزيرة العربية مفككة الأوصال، تغلب عليها النزعة القبلية والطبيعة العنصرية التي يعبر عنها شاعرهم بقوله:

ولم يكن لهم ملك يدعم استقلالهم ، أو مرجع يلجئون إليه وقت الشدائد، ومع هذا فقد كان لهم نوع استقلال بخلاف البلاد المتاخمة للدول الكبرى، فقد كانت أشبه بالعبيد لديهم، فقد حكم الفرس العراق، وغلبت الروم على بلاد الشام، والأحباش على اليمن، وعاشت هذه الأقطار العربية انحطاطاً لا مزيد عليه، ومورست معها ألوان مختلفة من الظلم والاستبداد والقهر والعبودية. ذلك أن الدول المتسلطة على هذه الأقطار كانت ترى العرب عبيدا همجيين لا حضارة لهم.

* وأما أحوال العرب الاجتماعية :
فقد كانت في الحضيض الأسفل من الضعف والعماية، يُغير بعضهم على بعض فيقتل ويسبى، ويخوضون الحروب الطاحنة لأتفه الأسباب، يئدون البنات خشية العار، ويقتلون الأولاد خشية الفقر والافتقار، لا يتحاشون من الزنا، ولا يستحيون من الخرافات، ويعاملون المرأة كالسلعة المهينة نكاحاً وطلاقاً، ومعاشرة وإرثاً، ويستمرئون الجهل، ويُحَكِّمون العادات.

* أما أحوالهم الاقتصادية :
فقد تأثرت بالأحوال الاجتماعية فقد ساد الفقر والجوع والعري لانعدام الأمن، كما كانوا أبعد الأمم عن الصناعة لغلبة البداوة عليهم، وإن وجد شئ من الزراعة في بعض بلدانهم، وراجت التجارة في الأشهر الحرم، إلا أن الحروب الطاحنة والإغارات المستمرة كانت تلقي بظلالها على أي مظهر من مظاهر التنمية.

* وأما أحوالهم الخلقية :
فقد كان فيهم من الدنايا والرذائل ما ينكره العقل السليم، لكنهم حافظوا على جملة من الأخلاق تميزوا بها عن سائر الأمم حينئذ كالوفاء بالعهد وعزة النفس ومضاء العزيمة وإباء الضيم والنخوة والمروءة والشجاعة والكرم وغير ذلك من الصفات التي شاع الفخر بها في أشعارهم.

والمتأمل لحالة العرب قبل الإسلام ، وحالة الأمم الأخرى من غيرهم يمكن أن يستنتج بعض الحكم التي كانت سببا في تشريفهم بحمل عبء الرسالة العامة، وقيادة الأمة الإنسانية والمجتمع البشري إلى أعظم الرشد وأبين الهدى.

و من حكمة اختيار العرب لهذه المهمة
أنهم أقل الأمم حينئذ حضارة وأبعدهم عن المدنية، فهم قوم أميون كما وصفهم الله ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُم[الجمعة: من الآية2] إذ لو كانوا متحضرين كأهل المدنيات المجاورة من فرس ورمان ويونان لربما قال قائل : أنه انفعال حضاري وارتقاء مدني، بل شاء الله أيضاً ان يكون رسول هذه الأمة أمياً كذلك تأكيداً لذات المعنى ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾[العنكبوت:48] لقد شاء الله أن تكون معجزة النبوة والشريعة واضحة في الأذهان لا لبس فيها.

ومن حكمة اختيار العرب لمهمة قيادة البشرية
حفاظهم على الأخلاق التي لم تعرف لغيرهم على هذا النحو خصوصاً : الوفاء بالعهد وعزة النفس ومضاء العزم إذ لا يمكن لأي أمة بدون هذه الصفات أن تحمل أمانة أو تتحمل مسؤولية ولا يمكن قمع اشر والفساد ، وإقامة العدل والخير إلا بهذه القوة القاهرة وبهذا العزم الصميم والذي خلت منه الأمم الأخرى. وقد ظهر هذا البرهان العملي من خلال المواجهات التي ثبتوا فيها أمام العالم أجمع وتحدوا فيها أرقى الأمم حضارة، وأكثرها عددا وأمضاها سلاحاً لذلك أظهر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتزازه بالمشاركة في تعزيز مبادئ الحق وإقرار مكارم الأخلاق، وقد شهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حلف الفضول وكان في العشرين من عمره، وقد كانت رجولته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في القمة بَيْدَ أن قواه الروحية وصفاءه النفسي جعلا هذه الرجولة تزداد بمحامد الأدب والاستقامة والقنوع. فلم تُؤثرَ عنه شهوة عارضة، أو نزوة خادشة، أو حكيت عنه مغامرة لنيل جاه أو اصطياد ثروة، بل على العكس بدأت سيرته تومض في أنحاء مكة بما أمتاز به عن أقرانه ـ إن صحت الإضافة؟ ـ من خِلالٍ عذبه، وشمائلَ كريمةٍ وفكرٍ راجحٍ ومنطقٍ صادقٍ ونهجٍ أمينٍ.



               

>>لمراسلة الإدارة من هنا<<

>>للشكاوي ضد أحد الأعضاء من هنا<<

>>لطلبات تغيير الأسماء من هنا<<


عدل سابقا من قبل AdMin في الإثنين 10 فبراير - 7:43 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.el3abkary.com/
احمد السويسي
عضو جديد

avatar

ذكر
البلد : مصر
عدد المساهمات : 60
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 09/02/2014
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: _da3m_8   الأحد 9 فبراير - 15:12

موضوع رائع بوركت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Sandy26
الاشراف العام

avatar

انثى
البلد : مصر
عدد المساهمات : 1199
العمر : 21
تاريخ التسجيل : 27/07/2013
السٌّمعَة : 11

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الإثنين 10 فبراير - 3:52

طرح قيم ومفيد
واصل


        

>>لمراسلة الإدارة من هنا<<

>>للشكاوي ضد أحد الأعضاء من هنا<<

>>لطلبات تغيير الأسماء من هنا<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AdMin
مؤسس الشبكة

avatar

ذكر
البلد : مصر
عدد المساهمات : 3809
العمر : 18
تاريخ التسجيل : 28/07/2012
السٌّمعَة : 78

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الإثنين 10 فبراير - 4:32

شكرا لكم علي الرد المشجع 
وعلي الطلة البهية



               

>>لمراسلة الإدارة من هنا<<

>>للشكاوي ضد أحد الأعضاء من هنا<<

>>لطلبات تغيير الأسماء من هنا<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.el3abkary.com/
احمد السويسي
عضو جديد

avatar

ذكر
البلد : مصر
عدد المساهمات : 60
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 09/02/2014
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الإثنين 10 فبراير - 10:23

لا شكر علي واجب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AdMin
مؤسس الشبكة

avatar

ذكر
البلد : مصر
عدد المساهمات : 3809
العمر : 18
تاريخ التسجيل : 28/07/2012
السٌّمعَة : 78

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الإثنين 10 فبراير - 10:33

>Smile <
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.el3abkary.com/
عاشقة الجنة
اعضاء نشطاء

avatar

انثى
البلد : مصر
عدد المساهمات : 186
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 03/06/2015
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الأحد 7 يونيو - 23:12

جزاك الله كل خير اخى
وبارك الله فيك
موضوع فى قمة الروعه
نحمد الله ونشكره على فضله ورضاه
دمت فى حفظ الرحمن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.wahet-aleslam.com/vb3
AdMin
مؤسس الشبكة

avatar

ذكر
البلد : مصر
عدد المساهمات : 3809
العمر : 18
تاريخ التسجيل : 28/07/2012
السٌّمعَة : 78

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الثلاثاء 9 يونيو - 13:41

نورتوا



               

>>لمراسلة الإدارة من هنا<<

>>للشكاوي ضد أحد الأعضاء من هنا<<

>>لطلبات تغيير الأسماء من هنا<<
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.el3abkary.com/
Haya19
عضو جديد

avatar

انثى
البلد : الجزائر
عدد المساهمات : 142
العمر : 16
تاريخ التسجيل : 15/06/2016
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الجمعة 17 يونيو - 19:37

شكررااااا Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فلقة قمر
اعضاء نشطاء

avatar

انثى
البلد : مصر
عدد المساهمات : 164
العمر : 18
تاريخ التسجيل : 18/06/2016
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الأحد 19 يونيو - 4:12

رائع بارك الله فيك\ى
وشكرا لك\ى على الموضوع المميز 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Sokra
عضو جديد

avatar

انثى
البلد : مصر
عدد المساهمات : 15
العمر : 103
تاريخ التسجيل : 07/06/2016
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الأحد 19 يونيو - 20:26

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Haya19
عضو جديد

avatar

انثى
البلد : الجزائر
عدد المساهمات : 142
العمر : 16
تاريخ التسجيل : 15/06/2016
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة   الإثنين 20 يونيو - 3:00

شكراااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السيرة النبوية كاملة ، السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام كاملة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العبقري :: القسم العام :: المنتدي الإسلامي-